السيد محمد تقي المدرسي

154

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 6 ) : الرطوبة المشتبهة الخارجة من المرأة لا حكم لها وإن كانت قبل استبرائها ، فيحكم عليها بعدم الناقضيّة ، وعدم النجاسة إلا إذا علم أنها إما بول أو مني . ( مسألة 7 ) : لا فرق في ناقضيّة الرطوبة المشتبهة الخارجة قبل البول بين أن يكون مستبرئاً بالخرطات أم لا ، وربما يقال إذا لم يمكنه البول تقوم الخرطات مقامه وهو ضعيف « 1 » . ( مسألة 8 ) : إذا أحدث بالأصغر في أثناء غسل الجنابة الأقوى عدم بطلانه ، نعم يجب عليه الوضوء بعده ، لكن الأحوط إعادة الغسل بعد إتمامه والوضوء بعده ، أو الاستيناف والوضوء بعده ، وكذا إذا أحدث في سائر الأغسال « 2 » ولا فرق بين أن يكون الغسل ترتيبياً أو ارتماسياً إذا كان على وجه التدريج ، وأما إذا كان على وجه الآنية فلا يتصوّر فيه حدوث الحدث « 3 » في أثنائه . ( مسألة 9 ) : إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل ، فإن كان مماثلًا للحدث السابق كالجنابة في أثناء غسلها أو المسّ في أثناء غسله فلا إشكال في وجوب الاستئناف وإن كان مخالفاً له فالأقوى عدم بطلانه فيتمّه ويأتي بالآخر ، ويجوز الاستئناف بغسل واحد لهما ويجب الوضوء بعده « 4 » إن كانا غير الجنابة ، أو كان السابق هو الجنابة حتى لو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة على الأحوط ، وإن كان اللاحق جنابة فلا حاجة إلى الوضوء سواء أتمّه وأتى للجنابة بعده أو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة . ( مسألة 10 ) : الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبة أيضاً لا يكون مبطلًا لها ، نعم في الأغسال المستحبة لإتيان فعل كغسل الزيارة والإحرام لا يبعد البطلان ، كما أن حدوثه بعده وقبل الإتيان بذلك الفعل كذلك كما سيأتي . ( مسألة 11 ) : إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه قبل الدخول في العضو الآخر رجع وأتى به « 5 » ، وان كان بعد الدخول فيه لم يتعيّن به ويبني على الإتيان على الأقوى ، وإن كان الأحوط الاعتناء ما دام في الأثناء ولم يفرغ من الغسل

--> ( 1 ) إلا إذا حصل له الاطمئنان بتطهير المجرى به من المني كليا . ( 2 ) إن قلنا بأنها تكفي عن الوضوء كما هو المختار . ( 3 ) إلا في دائم الحدث أو الذي يغتسل وهو يبول . ( 4 ) حسب فتوى المصنف ، أما حسب المختار فلا . ( 5 ) على الأقوى في الأول واحتياطا في الثاني .